السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
438
تفسير الصراط المستقيم
وما أوّل المثلين فيه مسكّن * فلا بدّ من إدغامه متمثلا « 1 » وفي شرحه المسمّى « إبراز المعاني » : كلّ مثلين التقيا ، وأوّلهما ساكن فواجب إدغامه في الثاني لغة ، وقراءة ، سواء كان ذلك في كلمة ، نحو * ( يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ ) * « 2 » ، * ( يُوَجِّهْه ) * « 3 » ، أو في كلمتين نحو * ( فَقُلْنَا اضْرِبْ بِعَصاكَ ) * « 4 » . ولا يخرج من هذا العموم إلَّا حرف المدّ ، نحو * ( قالُوا وأَقْبَلُوا ) * « 5 » ، * ( فِي يَوْمَيْنِ ) * « 6 » ، فإنّه يمدّ عند القرّاء ولا يدغم . بل قد ادّعى عليه الإجماع جماعة منهم أبو علي الأهوازي قال : المثلان إذا اجتمعا ، وكانا واوين قبل الأولى منهما ضمّة ، أو ياءين قبل الأولى منهما كسرة فإنّهم أجمعوا على أنّهما يمدّان قليلا ، ويظهران بلا تشديد ولا إفراط ، مثل * ( آمَنُوا وعَمِلُوا ) * « 7 » ، * ( فِي يُوسُفَ ) * « 8 » * ( فِي يَتامَى ) * « 9 » . قال : وعلى هذا وجدت أئمّة القراءة في كلّ الأمصار ، ولا يجوز غير ذلك ، فمن خالف هذا فقد غلط في الرواية ، وأخطأ في الدراية . قال : وأمّا الواو وإذا انفتح ما قبلها وأتى بعدها واو من كلمة أخرى فإنّ عدم
--> ( 1 ) حرز الأماني المعروف بالشاطبية ص 23 . ( 2 ) النساء : 78 . ( 3 ) النحل : 76 . ( 4 ) البقرة : 60 . ( 5 ) يوسف : 71 . ( 6 ) البقرة : 203 . ( 7 ) البقرة : 25 . ( 8 ) يوسف : 7 . ( 9 ) النساء : 127 .